السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
65
نبراس الضياء وتسواء السواء
الذوات وجاعل الحقائق وفعّال الماهيات خروجا من حدّ التشبيه ، وكذلك القول في الموجود والشيئيّة « 1 » فهو موجود لا كسائر الموجودات ، وشيء لا كسائر الأشياء ، من تلقائه شيئيّة كلّ شيء ووجود كلّ موجود ، وكذلك في الصفات الحقيقيّة على ما قد تعرّفت والإضافات أيضا خارجة هنالك من حدّ الابطال والتعطيل ، ولكن سنتها « 2 » في عالم الربوبيّة على خلاف شاكلتها في عوالم الامكان . ألم يستبن في العلم الّذي فوق الطبيعة أنّ ماهيات الجائزات مجعولة بالجعل البسيط ، فكلّ ما هو جائز الذات فإنّه بنفس مرتبة ذاته وسنخ جوهر حقيقته مجعول الجاعل الحقّ ، وفعله وصنعه وفيضه وأثره الصادر عنه ؛ إنّ جاعل الذات والوجود يجب أن يكون ثابت الذات والوجود في مرتبة ذات مجعولة ومتقدّما [ ب - 38 ] عليه تقدّما بالماهيّة وتقدّما بالذات بحسب مرتبة الوجود . فإذا كلّ من الجائزات تعرضه إضافة « 3 » المجعوليّة بالفعل بحسب مرتبة نفس الذات ، والقيّوم الواجب بالذات « 4 » - جلّ ذكره - انّما تعرضه « 5 » إضافة « 6 » الجاعليّة بالفعل ، لا بحسب مرتبة ذاتها المتقدّمة على مرتبة ذات مجعوله « 7 » ، بل بحسب مرتبته المتأخّرة الّتي هي مع مرتبة ذات المجعول .
--> ( 1 ) - خ : في الموجود والتشيئة . ( 2 ) - خ : سننها . ( 3 ) - خ : إفاضة . ( 4 ) - والحقّ عندنا أنّ واجب الوجود للذات واجب الوجود من جميع الجهات كمالية حقيقة ، كانت الجهات والصفات هو غير حقيقيّة كمالية فكلّ اعتبار من الاعتبارات محلّ اثباته له تعالى بحسب ملاحظة نفس ذاته البحتة من حول حيثيته خارجة عن حيثية الذات الأحدية ، لا تقييدية ولا تعليلة ، كما تقرّر في محلّه . ( نوري ) . ( 5 ) - كأنّه غير ملائم لما تقدّم منه من تعميم حكم الخروج من الحدين وشموله لكلّ من الطائفتين من الصفات والأسماء الحقيقية والإضافية مطلقا ، حتّى الإضافات المحضة ، كما صرّح به بقوله : وتتعلم أن وجوب اعتبار الخروج إلى آخره . والحقّ الحرىّ بالتصديق هو ذلك التعميم كما تقرّر في محلّه والتكليف هاهنا نوع مجال ، لا مجال منّا لبيانه ولكن فيه ما فيه ( نوري ) . ( 6 ) - خ : إفاضة . ( 7 ) - كذا .